Tax residence in Lebanon

من هو “المقيم ضريبياً” في لبنان؟
في عالم الأعمال والاستثمارات، يتردد مصطلح “المقيم ضريبياً” بشكل متكرر، خاصة في المسائل المتعلقة بضريبة الدخل. ولكن ما هو التعريف الدقيق لهذا المصطلح في السياق اللبناني؟ ومن هم الفئات المعنية به؟ ولماذا هو مهم بالنسبة لهم؟ هذا ما سنتناوله في هذا المقال
المقيم ضريبياً: شخص طبيعي أم معنوي؟
ينقسم تعريف المقيم ضريبياً في القانون اللبناني إلى قسمين رئيسيين: المقيم الشخص المعنوي والمقيم الشخص الطبيعي
الشخص المعنوي المقيم ضريبياً
يشمل هذا التعريف أي كيان قانوني (شركة، مؤسسة، جمعية، إلخ) يتم تأسيسه أو تسجيله وفقاً للقوانين اللبنانية
يشمل أيضاً أي كيان قانوني لديه مركز لمزاولة الأعمال في لبنان، مما يجعله خاضعاً لضريبة الدخل على أرباحه المحققة في لبنان.
الشخص الطبيعي المقيم ضريبياً
هنا، يصبح التعريف أكثر دقة، حيث يتطلب توافر أحد الشروط التالية
وجود مركز لمزاولة المهنة في لبنان، مما يجعله خاضعاً لضريبة الدخل على الأرباح المحققة من مهنته
امتلاك منزل دائم في لبنان يشكل مكان السكن المعتاد للشخص أو لعائلته (الزوج والأولاد الذين هم على عاتقه)، مما يدل على وجود ارتباط وثيق بلبنان لأغراض ضريبة الدخل
الإقامة في لبنان لمدة تزيد عن 183 يوماً، سواء بشكل متواصل أو متقطع، خلال فترة 12 شهراً متتالية، مما يشير إلى وجود إقامة فعلية في لبنان تستوجب الخضوع لضريبة الدخل
استثناءات هامة لغايات احتساب مدة ال 183 يوم
من الضروري الإشارة إلى بعض الاستثناءات المتعلقة بحساب فترة الـ 183 يوماً، حيث لا تُحتسب الفترات التالية
الفترات التي يقضيها الشخص الطبيعي في لبنان لغايات العبور فقط (الانتقال من دولة إلى أخرى)
الفترات التي يقضيها الشخص الطبيعي في لبنان حصراً لتلقي العلاج الطبي
الفئات المعنية بمفهوم الإقامة الضريبية
يشمل مفهوم الإقامة الضريبية مجموعة واسعة من الأفراد والكيانات، ومن أبرزهم
الأجانب العاملون في لبنان
الأفراد الأجانب الذين يعملون في لبنان لفترات طويلة أو لديهم مصالح اقتصادية فيه، سواء كانوا يعملون لدى شركات أجنبية أو لبنانية
الشركات الأجنبية
الشركات الأجنبية التي لديها فروع أو مكاتب تمثيلية في لبنان، أو التي تحقق أرباحاً من أنشطة تجارية داخل الأراضي اللبنانية
الأفراد المغتربون اللبنانيون
اللبنانيون المقيمون في الخارج الذين لديهم مصالح اقتصادية في لبنان، مثل امتلاك عقارات أو شركات
الأفراد الذين لديهم مصادر دخل في لبنان
كل شخص يحقق دخلًا من مصادر داخل لبنان
أهمية مفهوم الإقامة الضريبية
تكمن أهمية هذا المفهوم في عدة جوانب
الالتزامات الضريبية
يحدد مفهوم الإقامة الضريبية مدى خضوع الأفراد والشركات لقوانين الضرائب اللبنانية، وبالتالي تحديد الالتزامات الضريبية المترتبة عليهم
تجنب الازدواج الضريبي
تساعد اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، التي وقعها لبنان مع العديد من الدول، في تحديد الإقامة الضريبية للأفراد والشركات، وبالتالي تجنب دفع الضرائب المزدوجة على نفس الدخل
الامتثال للقوانين
يساعد فهم مفهوم الإقامة الضريبية الأفراد والشركات على الامتثال للقوانين الضريبية اللبنانية، وتجنب العقوبات والغرامات المحتملة.
الشفافية المالية
مع تطبيق معايير الشفافية المالية الدولية، أصبح تحديد الإقامة الضريبية أكثر أهمية لتبادل المعلومات الضريبية بين الدول
نصيحة قانونية
إذا كنت تنتمي إلى إحدى الفئات المذكورة أعلاه، أو إذا كان لديك أي شكوك حول وضعك كمقيم ضريبياً في لبنان، فمن الضروري استشارة مستشار قانوني أو ضريبي مختص. حيث يمكن للمحامي اللبناني أو المستشار الضريبي اللبناني تقديم المشورة اللازمة بشأن الالتزامات الضريبية المترتبة عليك، وتجنب أي مشاكل قانونية محتملة
آمل أن يكون هذا التوضيح الشامل قد ساهم في إلقاء الضوء على أهمية مفهوم الإقامة الضريبية والفئات المعنية به
تواصل معنا على